عبد الله الأنصاري الهروي
640
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ ش ] يعني أنّ المعنى الثاني هو وقت تردّد السالك السائر بين « 6 » التمكّن والتلوّن « أ » ، مع ميل مّا إلى التمكّن ورجحان له فيه على التلوّن . وقوله : « ما هو » صفة للتمكّن « ب » ، وأصل « ما » هذه أن تكون صفة للنكرة ، تزيده « 1 » شياعا وعموما ، كما تقول : « في وجهه حمرة مّا » أي أيّ حمرة كانت ، فإذا عرّفت النكرة بلام تعريف الماهيّة ، عرّفت « ما » بالحاق صيغة الضمير بها . ولعلّه ضمير الجنس ، أي « أيّ « 2 » ذلك الجنس هو » كما تقول : « لونه يضرب إلى السواد ما هو » أي « أيّ سواد ذلك السواد » يعني ما ينطلق به عليه « 3 » اسم السواد . والمعنى ها هنا : لكنّه مائل إلى التمكّن ، أيّ تمكّن ذلك التمكّن ؛ يعني ما يسمّى تمكّنا - كيف كان . « يسلك الحال ويلتفت إلى العلم « 4 » » أي يسلك حال التمكّن في الشهود بالفناء المحض ، ويلتفت إلى العلم بظهور البقيّة الذي هو التلوّن ، وهو معنى رجحان التمكّن ؛ ولو كان يسلك طريق العلم بالوجود ويلتفت إلى الحال لم يكن سالكا قاصدا إلى الحقيقة ، بل كان « 5 » مبتدء أو راجعا القهقرى ، لميله إلى الوجود ، والاحتجاب به ، ورجحان الوجود فيه ورسمه على الفناء .
--> ( 1 ) د : يريد . ( 2 ) د : + جنس . ( 3 ) ه خ : عليه به . « عليه » ساقط من د . ( 4 ) د : - إلى العلم . ( 5 ) ج : - كان . ( 6 ) د : في . ( أ ) قال التلمساني : والتمكّن هو الانقياد إلى أحكام العبوديّة بالشهود بالحال ، والتلوّن هو الانقياد إلى أحكام العبادة بالعلم . ( ب ) يختلف هنا تفسير الشارح والتلمساني ، قال التلمساني : « قوله : لكنّه إلى التمكّن . . . لكن هذا العبد هو سالك إلى التمكّن ما دام يسلك الحال ويلتفت إلى العلم » .